السبت، 23 فبراير 2013

مسلمو الأويغور لا بواكي لهم


إنه شعب مسلم باك وحزين، وأمة تعاني الأمرَّين بسبب الاضطهاد والقمع والتنكيل، شعب مسلم مستضعف لا بواكي له ولا نصير إلا الله جل في علاه. شعب سيسألنا الله عنه يوم لا ينفع لام مال ولا بنون.
التركستانيون أيها الأعزاء شعب من أصول تركية يسكن إقليم مسلم محتل من قبل الصين، شعب مظلوم يراقب بعيون يسكنها الأسى كيف تتسابق الدول الإسلامية والعربية في إنشاء علاقات تجارية وصناعية ودبلوماسية مع الصين المحتلة لهم، والتي تقمع أبسط حقوقهم الإنسانية والإسلامية، شعب مسلم ذبيح آخر يشاركنا هذا الكون، شعب يراقب بخيبة كبيرة أشقاء له في الدين والإنسانية يتناسون حقوقهم، بل ويتناسون أن جزءا كبيرا من تلك الأموال والثروات التي يتاجر بها الصينيون مع العرب والمسلمين ما هي إلا أموال مسروقة من أرض شعب مسلم بائس يستجدي مساعدة إخوته في الإسلام في الدول الإسلامية دون مجيب أو معين أو متعاطف، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
ولعل الأمر يهون لو توقف الموضوع عند التقاعس، فأمة الإسلام معروف عنها التقاعس في نُصرة الأشقاء والإخوة، وما فلسطين واراكان ومن بعدهما العراق الذبيح والشام جريح إلا دليل معبر عن ذلك، لكن تقاعس المسلمين تطور إلى درجة مساعدة الجلاد الصيني علي ذبح المسلمين في تركستان الشرقية المحتلة? وأصبحت دول إسلامية مثل باكستان وبنغلاديش وإيران تتسابق في تسليم التركستانيين المهاجرين الهاربين من اضطهاد الصين إلى حكومة الصين؛ لتقوم بإعدامهم على رؤوس الأشهاد تحت مسمي الإرهاب والانفصال.
تركستان الشرقية أيها الأعزاء ترزح اليوم تحت الاستعمار الصيني، والتي جعلها مستعمرة له يستلب خيراتها وثرواتها، بل ويحاول طمس هويتها الإسلامية والعرقية، حيث غير الاستعمار  اسمها إلى اسم جديد هو سينكيانغ، أي المستعمرة الجديدة.
آخر فصول الحرمان هو ما عاناه التركستانيون الشرقيون أثناء وبعد انتفاضتهم الأخيرة كرد فعل على ظلم وبطش الحكومات الصينية المتعاقبة، والتي تعتبر أن تركستان أرض مستباحة بلا قوانين ولا رقيب ولا مدافع حتى أصبحت تركستان الشرقية مثل كتاب من الأحزان يُدون بين صفحاته عشرات الشهادات الحزينة لعل أبرزها وأكثرها صراحة على القمع والتنكيل الصيني هي قصة الداعية كرم عبدالولي الذي حكم عليه بالسجن 12عاما ولم يطلق سراحه منذ 22 عاما رغم انتهاء مدة الحكم عليه منذ عشر سنوات، حيث حكم عليه بالسجن 12عاما 1993م بعد محاكمة صورية وانتهت مدة حكمه بتاريخ 2002 وذهب أفراد أسرته جميعا أمام السجن في العاصمة التركستانية أورمتشي، ولكنهم فوجئوا بأنه لن يتم إطلاق سراحه وإنما تم تمديد فترة سجنه لثلاث سنوات أخرى، وهكذا تم تمديد فترة سجنه أربع مرات آخرها 2009 وتنتهي 2014. 
وعندما تطالب المنظمات الدولية من السلطات الصينية منحها أسباب التمديد الغريب تكون الإجابة من إدارة السجن أنه سجين متمرد يستمر في الصلاة رغم حظر الصلاة للمساجين، الله أكبر حسبي الله ونعم الوكيل.
تركستان الشرقية المحتلة مثال آخر صارخ على نفاق الدول المتشدقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والدول الإسلامية والمنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي التي لا نرى لها موقف من مثل هذه القضايا.
في تركستان أيها الاعزاء هناك أكثر من 150 شخصا اعتقلوا بعد أحداث يوليو 2009، وهم أصحاب ومؤسسو مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ولم يطلق سراحهم إلى يومنا هذا.
ناهيك عن عشرة آلاف شخص اختفوا بعد تلك الأحداث حسب تصريح رئيسة المؤتمر العالمي الأويغوري لتركستان الشرقية.
اللهم انصر المسلمين في كل مكان، وانتقم لهم ممن ظلمهم، إنك سميع مجيب الدعوات.

ليست هناك تعليقات: